قمة أبوظبي للإعلام 2013: المحتوى المحلي هو مفتاح النجاح العالمي

شهدت قمة أبوظبي للإعلام 2013 في يومها الثاني طرح عدد من المواضيع الهامة ضمن الجلسات النقاشية والحوارات التي دارت فيها. وكان التركيز منصبا على جذب المزيد من المتابعين ...

شهدت قمة أبوظبي للإعلام 2013 في يومها الثاني طرح عدد من المواضيع الهامة ضمن الجلسات النقاشية والحوارات التي دارت فيها. وكان التركيز منصبا على جذب المزيد من المتابعين لمشاهدة المحطات التلفزيونية الإقليمية من خلال تقديم محتوى إعلامي محلي ومواضيع تناسب فئة الإناث من المشاهدين.

وقد شهدت جلسة نقاشية تحت عنوان: "الانتشار العالمي - الفرص والتحديات في عالم يرتكز على الإعلام" حواراً شارك فيه كل من مارك هولينغر الرئيس التنفيذي في شبكة ديسكفري العالمية، ومان جيت سينغ من شركة سوني إنديا. ناقشا الخبرات المحلية والتحديات والفرص التي أتاحها ظهور الجيل الرابع من شبكات الهواتف المحمولة، وكيفية استقطاب عدد أكبر من المشاهدين من فئة الإناث، وأكدا على ضرورة تقديم المحتوى المحلي، الأمر الذي أضحى بمزيد يحظى من الأهمية يوماً بعد يوم.

وخلال الجلسة النقاشية شدد سينغ على ضرورة احترام الثقافات المحلية عند العمل ومراعاة الثقافات والعادات. وبالتأكيد علينا أن نقدم المحتوى المناسب للأسواق المحلية مع مراعاة الخصوصية الثقافية باعتبار أن المشاهدين يرغبون بمشاهدة البرامج المحلية. وفي المدن ذات العدد الأقل من المتابعين، فالاحتياجات مختلفة، والفرص كبيرة، وتقديم البرامج يصبح أكثر ملاءمة للسوق".

وصرح السيد هولينغر في هذه الجلسة الحوارية أن شبكة ديسكفري تعمل حالياً في 224 دولة، ويشاهدها قرابة 1.6 مليار مشترك ضمن 42 سوقا في مختلف أنحاء العالم. كما أشار إلى أن امتلاك شبكة ديسكفري لقناة فتافيت المتخصصة في مجال الطهي ومقرها الإمارات العربية المتحدة، كان جزءاً من استراتيجية الشبكة لتقديم محتوى إعلامي محلي وفقاً للأسواق المختلفة التي تعمل فيها. كما أن البرامج التلفزيونية التي تقدمها قناة فتافيت تستهدف فئة الإناث من المشاهدين.

وكان اليوم الأول من القمة قد شهد حواراً تحت عنوان: "سرد قصص جذابة للعلامات التجارية في الأسواق العالمية" مع السيد أندي بيرد رئيس مجلس إدارة والت ديزني إنترناشيونال. وقد تحدث بيرد في هذا الحوار حول تغيير سياسة الشركة من بث المحتوى الإعلامي الأمريكي إلى جميع الأسواق العالمية، والانتقال إلى التوجه المحلي للقنوات التلفزيونية الخاصة بها.

وتحدث بيرد بشكل خاص حول الأهمية المتنامية لسوق الصين الذي يعد ثاني أكبر سوق عالمي خارج الولايات المتحدة الأمريكية والذي يتمتع بقوة كبيرة حيث تخصص له الشركة المحتوى المناسب المحلي، وقال: "كنا في السابق شركة لتصدير الأفلام والبرامج التلفزيونية بشكل عام. وكنا نعمل على دبلجة برامجنا إلى اللغات المحلية، سواء أكان ذلك في الصين أو الهند أو الإمارات. وكان المحتوى الذي نقدمه يمثل شركة والت ديزني في الولايات المتحدة. وقد كنا نرغب بشدة في تغير ذلك الوضع. وكنا نفكر ونتساءل كيف سنتمكن من الانتقال إلى شركة والت ديزني الصين على سبيل المثال؟ وما الذي يتوجب علينا القيام به من أجل بلوغ هذا الهدف؟ الجواب بكل تأكيد هو تقديم المحتوى المناسب للسوق المرتبط به. إن العالم يشهد تقدماً بخطى متسارعة، وعلى جميع العلامات التجارية في العالم أن تؤكد على ارتباطها من الناحية الثقافية التي تناسب الزبائن.

العودة إلى أخبار من قمة أبوظبي للإعلام